يوسف بن حسن السيرافي
477
شرح أبيات سيبويه
وأراد بالصهباء : الخمر ، أراد وربّ صهباء ، لا تخفي القذى أي لا تستره إذا وقع فيها لأنها صافية ، فالقذى يرى فيها إذا وقع ، وقوله : وهي دونه ، يريد أن القذى إذا حصل في / أسفل الإناء رآه الرائي في الموضع الذي هو فيه ، والخمر أقرب إلى الرائي من القذى ، وهي فيما بين الرائي وبين القذى . يريد أنها يرى ما وراءها . تصفّق : تصفّى وتدار من إناء إلى إناء . ووقع في الكتاب ( شربت به « 1 » ) وإنما هو ( شربت بها ) يريد شربتها . ومثله : نضرب بالسيف ونرجو بالفرج « 2 » أي « 3 » نرجو الفرج . وفي شعره ( تمززتها ) أي شربتها قليلا قليلا . وقوله يدعو صباحه : أي يدعو في وقت إصباحه ، وقوله دنوا : أي مالت بنات نعش إلى جانب السماء . - قال سيبويه ( 1 / 239 ) وقال الأعشى : ( فإمّا تري لمّتي بدّلت * فإنّ الحوادث أودى بها ) « 4 »
--> ( 1 ) الرواية في نسخة الكتاب المطبوعة - بولاق - ( شربت بها ) . ( 2 ) روي البيت بلا نسبة في : المخصص 14 / 70 وشرح التبريزي 1 / 197 والبكري 714 واللسان ( تا ) 20 / 329 وقبله : ( نحن بنو ضبّة أصحاب الفلج ) كذا في التبريزي . في البكري واللسان ( نحن بنو جعدة أرباب . . ) وفي اللسان ( أصحاب ) . ( 3 ) ورد الشاهد في : الإنصاف 163 والكوفي 189 / أو المغني ش 158 ج 1 / 108 وشرح السيوطي ش 150 ص 332 والخزانة 4 / 159 وجاء في الخزانة : نحن بني جعدة ( بالنصب على الاختصاص ) وهو أجود . ( 4 ) ديوان الأعشى ق 22 / 3 ص 171 من قصيدة قالها يمدح رهط عبد المدان بن الديّان سادة نجران وفيه : -